المحامون يعلقون إضرابهم... لجنة مشتركة لمناقشة مشروع القانون الذي ينظم المهنة

  • 26/02/2026

  • أخبار قانونية

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعليق الإضراب واستئناف العمل ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بعد توقف عن العمل بدأ في 7 يناير الماضي احتجاجاً على بعض مقتضيات مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي صادق عليه مجلس الحكومة بتاريخ 8 يناير 2026.

وجاء قرار تعليق الإضراب عقب اجتماع مكتب الجمعية يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، حيث تم الكشف عن تدخل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لمعالجة الملف.

وأوضح رئيس الجمعية، الحسين الزّياني، أن لقاءً جمعه برئيس الحكومة أسفر عن الاتفاق على إحداث لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشراف مباشر لرئيسها وبمشاركة مكتب الجمعية، لفتح نقاش وُصف بـ«المسؤول والجاد والتشاركي» حول مشروع القانون.

وبناءً على ذلك، تقرر عدم إحالة المشروع على البرلمان إلى حين انتهاء أشغال اللجنة، التي من المرتقب أن تعقد أول اجتماع لها يوم الجمعة المقبل.

ومن المنتظر أن يشكل هذا المسار الجديد أرضية لمراجعة عدد من المقتضيات التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الجسم المهني.

وقد ثمّن رئيس الجمعية مبادرة رئيس الحكومة الرامية إلى استعادة الثقة مع هيئات المحامين، بما يضمن – حسب تعبيره – استمرارية المهنة في أداء أدوارها المجتمعية والحفاظ على ثوابتها ومرتكزاتها الأساسية.

وكان المحامون قد صعّدوا من احتجاجاتهم عقب مصادقة الحكومة على المشروع، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم 6 فبراير، مطالبين بسحبه بدعوى أنه يمس باستقلالية المهنة ويحد من أدوارها الدستورية باعتبارها جزءاً من منظومة العدالة.

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول شروط الولوج إلى المهنة، إذ ينص المشروع على ضرورة حصول المترشح على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة في العلوم القانونية أو شهادة معادلة، إضافة إلى اجتياز مباراة الولوج إلى معهد التكوين وفترة التدريب، مع تحديد سن أدنى في 22 سنة وأقصى في 40 سنة عند تاريخ اجتياز المباراة.

كما يثير المشروع تحفظات بشأن ربط ممارسة المهنة بأداء الضرائب والاشتراكات، إذ يرى المحامون أن ذلك قد يفتح المجال لتقييد حقهم في مزاولة المهنة في حال وجود نزاعات أو تأخر إداري.

وينتقدون كذلك ما يعتبرونه توسيعاً لرقابة مؤسسات أخرى على عمل المحامي، من خلال فرض إشعارات وإجراءات إدارية تمس بجوهر استقلاليته، فضلاً عما يصفونه بـ«إقصاء الهيئات» من صياغة النسخة النهائية للنص.

من جهتها، تؤكد وزارة العدل تمسكها بالمشروع، معتبرة أنه يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمهنة وضبط شروط الولوج والممارسة، بما يعزز الحكامة ويرتقي بجودة الخدمات القانونية. وبين هذين الموقفين، تعوّل اللجنة المشتركة المرتقبة على صياغة حل توافقي يوازن بين متطلبات الإصلاح وضمانات الاستقلالية.

Go Back Top