الذكاء الاصطناعي والقانون: أول استشارة في المغرب حول استخدامه

  • 14/08/2025

  • أخبار قانونية

لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقرر أو يحكم، فهو لا يقوم إلا بالحساب؛ أما القرار فيبقى من صميم عمل القاضي »، كان هذا هو الشعار الذي طبع أشغال المشاورة.

وقد تناولت المداخلات طيفاً واسعاً من التساؤلات المرتبطة بإدماج الذكاء الاصطناعي في المحاكم، بدءاً من طبيعة العلاقة التي ينبغي أن تقوم بين القاضي والأداة التكنولوجية، مروراً بحدود استخدامه في السياقات القانونية المعقدة، وصولاً إلى ضرورة التوفيق بين النجاعة التي يعد بها وبين المراقبة البشرية الواجبة.

كما أكدت النقاشات أن تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال العدالة يثير تحديات كبرى، من بينها ضرورة تكوين الفاعلين وتحسيسهم بالجوانب التقنية والأخلاقية، فضلاً عن مراعاة واقع متباين تتصادم فيه عالمية الحاجة إلى العدالة الرقمية مع فوارق عميقة بين الدول من حيث مستويات الرقمنة والإمكانات المتاحة.

ومن جهة أخرى، شدد بعض المشاركين على أهمية إرساء تربية رقمية حقيقية وإحداث تغيير في العقليات للتكيف مع هذه الأدوات الجديدة. فيما أكد آخرون ضرورة تطوير ذكاء اصطناعي مغربي، وطني، آمن، قابل للتطور، ومصمم خصيصاً لتلبية احتياجات السلطة القضائية.

ويُعد المغرب رائداً في هذا المجال على المستوى الإفريقي، وهو مدعو إلى الاضطلاع بدور ريادي في تعزيز التعاون الإفريقي، لا سيما في القضايا القانونية التي تهم القارة.

ويمثل الذكاء الاصطناعي فرصة مهمة لتعزيز فعالية العدالة، شريطة أن يظل أداة مساعدة للقضاة لا بديلاً عنهم. وينبغي أن يستند إدماجه في المنظومة القضائية المغربية إلى تكوين الفاعلين، واحترام الحقوق الأساسية، وتطوير حلول تكنولوجية محلية ملائمة للسياقين الوطني والإقليمي.

وفي إطار برنامجها «الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون»، تواكب UNESCO الدول الأعضاء في تكوين الفاعلين القضائيين (القضاة، ووكلاء الملك، وموظفي المحاكم، وكتاب الضبط، والمحامين) حول الجوانب القانونية والأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

Go Back Top